الحمل

2017-05-17

رمضان، شهرُ القُرآن - قصيدة




(01) - اَلْحَمدُ لِلّهِ رَبِّ العَرْشِ أَبْقانا
حَتَّى أَتىٰ رَمَضانُ الخَيرِ مُزْدَانا

(02) - قَدْ جاءَنا رَمَضانٌ بَعدما مَرِضَتْ
مِنّا النُّفوسُ وصار القَلْبُ عَطشانا

(03) - أَكْرِم بِخَيرِ شُهُورِ العامِ قاطِبَةً
وَفِـيهِ أَنْزَلَ رَبِّي - جَــلَّّ - قُرْآنا

(04) - شَهرٌ يَضُمُّ مِنَ الطّاعاتِ أَكْمَلَها
صَوماً، قِيامَ اللَّيْلِ، الصَّبْرَ، قُرآنا

(05) - فَيا لها مِنَّةً، مِنْ جُودِ خالِقِنا
سُرَّ الأَنامُ بِها، شِيباً وَ شُبّانا

(06) - فِيهٍ الرِّياضُ رِياضُ الذِّكرِ مونِعَةٌ
يَزْدادُ فيها فُؤادُ العَبدِ إِيمَانا

(07) - فالقَلبُ مُبتهِجٌ، والهمُّ مُنفرِجٌ
واللَّيلُ مُنبَلِجٌ، والسَّعْدُ قَدْ حانا

(08) - وَليلةُ القَدْرِ خَيرٌ في مكانَتِها
مِن أَلْفِ شَهرٍ، بِذا الرَّحمٰنُ أَنْبانا

(09) - مَن صام مُحْتَسِباً أَو قامَ مُحتسبا
يَجْزيهِ بارِئُهُ عَفْواً وَ غُفْرَانا

(10) - يا طالِبَ ٱلأَجْرِ أَحْسِن فيهِ مُجْتَهِداً
فَإنَّهُ شَهرُ إِحسانٍ لِمَنْ دانــا

(11) - وَهَيِّئ ٱلنَّفْسَ كَيْ تَسعىٰ مُجاهِدةً
فِيهِ وجاهِدةً، وٱبْدَأْ مِنَ الآنَ

(12) - فٱحْفَظْ لِسانَك مِن لَغْوٍ وَمن رَفَثٍ
أَوْ غِيبةٍ، لا تَكُنْ لِلناسِ لَعَّانا

(13) - وَ لا تُضِعْ وَقْتاً فِيهِ، وَ دَعْ سُحْتاً
ولْتَجْتَنِبْ نَعْتاً يُصْليكَ نِيرانا

(14) - وَ لا تَكُنْ بَخِلاً بالفَضْلِ أَوْ كَسِلاً
عَنْ واجِبٍ، أَدِّهِ ضَبْطاً وَإِتْقانا

(15) - وٱصبِرْ علىٰ جوعٍ فيهِ ومَسْغَبَةٍ
لِكَيْ تَكونَ - غَداً - شَبْعانَ رَيَّانا

(16) - دَعِ السَّفاسِفَ لا تُقبِل عليْها وصُمْ
عَنِ الفَواحِشِ، صُنْ قَْلباً وَ أَرْكانا

(17) - هاذِي أُخَيَّ أُمورٌ لَسْتَ تَجْهَلُها
أَرْجُو الثَّوابَ وَتَذْكيراً وَتِبْيَانا

(18) - ثُمّ الصلاةُ على المبعوثِ مَرحَمةً
ما دام يُنْبِتُ ماءُ المُزْنِ رَيْحانا

-------------ا----------------
نظْم أبي الوليد غفر الله له ولوالديه.

2017-04-24

أيها الراجي ثوابا - قصيدة - مجزوء الرمَل

أَيَّها الرَّاجي ثَوابا  ***  اُعْمُرِ الأَرْضَ الخَرابا

فَٱرْتَدِ (1) العِلْمَ رِياضاً  *** وَٱرْتَدِ (2) الحِلْمَ ثِيابا

إِنَّما الإِفسادُ لَيْلٌ  ***  إِنْ بَدا الإِصْلاحُ غَابا

أَيُّــها الـــعامِلُ قَــاوِمْ  ***  في ذُرىٰ المجْدِ الصِّعابا

وَٱسْـــأَلِ الطَّـائِرَ لَــمَّا  *** بَـــاءَ بِالــــرِّزْقِ وَ آبـــا

فَـٱسْعَ في الدُّنْيا بِجِدٍّ  *** وَ ٱطْلُبِ العَلْيا طِلابا

لاَ تَــكُنْ لِلنّاسِ عِــبْـئاً  ***  تَــجْتَنِبْ ذَاماً وَعَــابا

وَٱصْطَنِعْ للنّاسِ خَيراً  ***  وَ ٱجْعَلِ الإِحْسانَ بابا

وَٱعْلمْ اَنَّ العُرْفَ يَبقىٰ  ***  بَعد أَنْ تَغْدو تُرابا

وَٱسْأَلِ المَولىٰ تَعالىٰ  ***  أَنْ يُعَلِّمَ
ا-----------------------ا
(1) من ارتاد يرتاد بمعنى يعتاد ويزور.
(2) من ارتدى أي لبس وتَزيَّىٰ

2017-02-27

هي الأمم الأخلاق

على خُلُقِ الهدى كنْ ذا ثباتِ
            تَمَسَّكْ واعتصِمْ حتى المماتِ

فبالأخلاق يسمو من تسامى
           و يسفلُ من بسوء الخُلْقِ ياتي

فأخلاقُ اللئامِ أُجاجُ ماءٍ
           وأخلاقُ الكرام كما الفُراتِ

ولو أنَّ الأنامَ بها تَزَيَّوْا
        لدامَ الأمنُ في ماضٍ وآتِ

بذا جاءَ الكتابُ لنا دليلا
           لِيُرشِدَنا بآيٍ بَيِّناتِ

وكان نبيُّنا القرآنَ يمشي
         وسيرتُه لنا خيرُ الهِباتِ

وصَحْبُ المُصطفى وطِئوا الثُرَيَّا
         بأخــلاقٍ لـــهم مُسْتَمْلَحـــاتِ

خَلائِقُهُم حَدائِقُ بَهْجَةٍ قَدْ
         سَقاها الطُّهْرُ ماءَ المَكْرُماتِ

فسَلْ من شئتَ عن كَرَمٍ ونُبْلٍ
        وقل ما شِئتَ في حُسْنِ الشِّياتِ

ولكنَّ الرجالَ تَنَكَّبوا عن
        خِصالِ الأنبياء النَّيِّراتِ

وأفعالُ النساءِ اليومَ صارت
       لأفعال الكوافِرِ مُشبهاتِ
    
لذا اتّبَع الغلام خُطى أبيه
          كذا الفتيات حَذْوَ الأُمَّهاتِ

تَفَشَّى في بيوتِ الناسِ فُحْشٌ
           وفِسقٌ بارتِكابِ الموبقاتِ

فلا عَجَبٌ إذا هُنَّا وكُنَّا
          غُثاءً بل أذَلَّ من الرُّفاتِ

كأَنَّا ما سَمِعْنا أَمْرَ صِدْقٍ
            بتقوى اللهِ في كُلِّ الجِهاتِ

وبالحسنات يُمحى كُلُّ ذَنْبٍ
        وبالحسنات نَمحو السَّيِّئاتِ

وخالِقْ ذا الأَنامَ بِكُلِّ حُسْنٍ
         ودَعْ فِعلَ المعاصي المِنكَراتِ

فيا قَوْمي إلى العلياءِ قوموا
         ولا تَرْضَوْا بِمُِنْحَطِّ الصِّفاتِ

----ا--------------ا-----------
نظم أبي الوليد غفر الله له ولوالديه.

2017-02-12

فرجٌ و فرح قصيدة



هذه قصيدة قصيرة، مما جادت به القريحة، أزفُّ فيها بشرى ميلاد ابني الثاني، وسلامة أمه.
وقد ألغزت فيها عن الاسم الذي اخترته له (يبتدئ اللغز من البيت السابع إلى العاشر). فمن يتصدى لِحَلِّه؟

حَمداً لمن يعطي المِنَحْ
        قد زال عن قلبي التَّرَح

حمداً لهُ فبِجودهِ
       اِرتاح صدري وانشرحْ

ولقد حزنت لمن مضى
       فاليومَ آن لِيَ الفَرَحْ

وإذا الفؤادُ أصابه
       فرحٌ تمادى أو جَنَحْ

لا تَعذِلوني إنْ أزِغْ
       ومن السعادة ما فَضَحْ

فإذا مَرَرْتَ بِزَلَّةٍ
       فاصفَحْ، فخيرٌ من صَفَحْ

ولَأُسْمِيَنْهُ مُسَمِّطاً
       فمن ادَّعى فَهماً شَرَحْ

يا من أنار مجيئُهُ
       بيتي، وهَمِّي قد نَزَح

سُرَّ الفؤادُ بِهِ فلا
       عَتْبٌ عليه إذا مَدَحْ

وجواب هذا اللغز "يأ  ••• سِر" لُبَّ من فَهِمَ اللُّمَحْ

يا ربَّهُ صُنْ دربَه
       مما يَضُرُّ ولم يُبَحْ

واحفظه واحفظ أُخْتَهُ
       واجعلْهُما مَعَ مَنْ صَلَحْ

والحمدُ بعدُ لربِّنا
       أعطى فأرضى إذْ مَنَحْ

وأنا شاكر للقارئ الكريم، وسائلُه إن وجد ما يخالف الشرع، أو يخرج عن اللغة أن ينبهني عليه، ويرشدني إليه.
ا------------------------ا
شعر أبي الوليد بن عبد الرحمن غفر الله له ولوالديه.
بتاريخ 13 جمادى الأولى 1438 ه
الموافق 11 فبراير / شباط 2017 م.

2017-01-12

أُخَيَّةُ، لا يَغُرَّنْك الخداعُ - قصيدة



هذه قصيدة كنت نظمتها لما رزقني الله ابنتي وكنت أقول فيها "بُنيةُ". ثم إني غيرت المخاطب فيه كما ترى، وقد أضفت إليها بعض الأبيات لما كان من أمر الناس اليوم ما شاع من الهجوم عن النقاب خاصة وعن الحجاب عموما.

 فإن وجدت بعض ما يسوء في هاته السطور، فاغتفره فإنما هي نفثة مصدور، ونفحة موتورٍ، ولفحة تَنُّورٍ تتقد في صدري، ولعل في هذا ما يذهب بعض الغيظ. والله المسؤول أن يغفر لي.


أُخَيَّةُ، لا يَغُرَّنْك الخداعُ
ولا ما يَدَّعي قومٌ رِعاعُ

حِجابُ المُسْلِماتِ لَهُنَّ حِصنٌ
وحِشْمَتُهُنَّ نفعٌ وانتفاعُ

ودَأْبُ الطّاهِراتِ هُدًى وسترٌ
وعُقْبى العاهراتِ رَدًى وَ قَاعُ 

أُخَيَّةُ لا تطيعي كلَّ صوتٍ
دعا لِلأمرِ تَأْنَفُهُ الطِّباعُ

أُخَيَّةُ إنَّ أهلَ الشرِّ باتوا
يُعِدُّون المنابرَكي يطاعوا

إذا سُمِعوا أضلُّوا سامِعيهم
بِغَيِّهِمُ أَوِ اتُّبِعوا أضاعوا

وإنَّا إنْ أَجَبْنَاهُمْ هَلَكْنا
فَلَيْسَ لِمَنْ يُجيبُهُمُ ارْتِفاعُ

وإنّا قد عَهِدْناهُمْ لِئاماً
ولؤمُهُمُ يُغَطِّيهِ القِناعُ

إذا مُنِعوا فُجُورَهُمُ تَشَكَّوْا
وإن يُدْعوا إليه فَهُم سِراعُ

حياتُهُمُ مُجُونٌ في مُجُونٍ
ومُنْتَدَيَاتُهُمْ عُريٌ مُشاعُ

وطَوْراً في الفَوَاحِشِ مُبْتَغاهُمْ
وطَوْراَ لِلرَّذائِلِ قد أذاعُوا

أَحاطوا بالعفافِ لِيَذْبَحُوهُ
كما احْتَوَشَتْ فريسَتَها الضِّبَاعُ

وقد زَعَمُوا يريدون ارتقاءً
وكيف يكونُ بِالعُرْيِ ارتفاعُ

وقد عَرَفَوا الهُدى مَحْضَا وَلكِنْ
أضاعوهُ، وأيَّ هُدًى أضاعوا !!!

*****************

إليكِ قصيدَتي فَلْتَفْهَمِيها
وَهَا نُصْحِي فهل يُرْجَى سماعُ

ولَوْلَا غَيْرَةٌ للدِّينِ تَأْبى
قَبولَ الذُّلِّ لم يُحْمَلْ يَرَاعُ

-----------
شعر أبي الوليد بن عبد الرحمن
غفر الله له.

2016-12-17

خَطْبٌ ألمّ - قصيدة


خَطْبٌ ألمّ

خَطْبٌ ألمّ
قتلٌ وتشريد وإجرام ودَمّ
ماذا دهى خير الأُمم
اَلناسُ تصرخ، تستغيثُ
من العذابِ من الألمْ
فالخَطْبُ طَمّ.
خَطْبٌ ألمّ
أين الأُلى بلغوا العُلى دفعوا البلا جازوا القِمم أين الذين بَنَوْا لنا مجداً تليداً في الدُّنا كانوا هُنَا؟؟ أَمْ كان حُلْما لم يَتِمّْ كُلٌّ يقول : نعم، نعم !
خَطْبٌ ألمّ
كثُر الشقاق أَبْدت براثنَها الفِتن طِفلٌ يُقَتَّلُ في العراقْ في الشام، في أرض الكنانة، في اليمنْ شر كثيرٌ مستطير لا يطاق وغدت بلادُ المسلمين كأنّها فوق الحِممْ فالخطب عَمّْ
خَطْبٌ ألمّ
رُحماك يا ربَّ العبادْ قد جاءنا شرٌّ وَبِيلْ قد ساد في الأرض الفساد ْ إذْ زاغ منا الأكثرون عن السبيلْ حتى بَقِينا اليومَ في ذيل الإُمم
خَطْبٌ ألمّ
حلبٌ تُدَمَّرُ، بلْ تُباد فشيوخها وصغارها، حتى النساء قد أصبحوا مِزَقاً كأنهم الجراد والكل ينظرُ في حياءْ ... أين الحياء؟؟؟؟؟؟ يا حَسْرَتَا ! مات الحياء !!! ماتت مُروؤَتُنا كما مات الإباء ! فاللّيلُ أظلمَ وادْلَهَمّْ. نَظمُ أبي الوليد غفر الله له

2016-06-03

قصيدة : رمضان بالأبواب - مقروءة ومسموعة ومرئية


حمدًا لربّي المنعمِ الوهابِ   ***   باري البرايا الغافرِ التوابِ
رمضانُ حلَّ اليومَ بالأبوابِ   ***   يا مرحبا بك بعد طولِ غيابِ
قد جاءنا الشهرُ الكريمُ ولَيْتَهُ    ***   إذْ جاءنا نلقاه بالتَّرحاب
ضيفٌ أطَلَّ فهل تُرانا نَحتفي    ***   بمجيئه فِعلَ المحبِّ الصابي
كَيْما نَنَالَ من الفضائل غايةً   ***   ويُثيبَنَا الرحمانُ خيرَ ثوابِ
شهرُ الهدى والذكرِ والإكثار من   ***   تَقْواك، لا من مطعمٍ وشرابِ
لا تَحْسَِبوا أنَّ الحياةَ مديدةٌ   ***   تبقى بِرُغمِ تعاقُبِ الأحقاب
كم نبتغي نيل العلا بتكاسُلٍ   ***   وتهاوُنٍ وغِوَايةٍ وتَصَابِ
اُتْرُكْ سبيلَ الغَيِّ واهجُرْ دربَهُ   ***   واسلُكْ سبيلَ الصالحِ الأوَّابِ
لا تُفسدوا شهرَ الصيامِ بِريبةٍ   ***   أو غِيبةٍ أو سَيِّءِ الآداب
لا تَتَّبِعْ عيناك عورةَ مسلمٍ   ***   وارْبَأْ بِنُطْقِكَ عَنْ قبيحِ خِطابِ
واحفظ لسانَكَ أن تُسيءَ إلى الوَرَى   ***   بخصومةٍ ونميمةٍ وسِبَابِ
واحذر مُجَاراة السفيهِ فَإِنَّهُ   ***   يَهْذِي ويُؤْذي بالكلام النابي
هاذي نصيحةُ مُشفِقٍ فَاظفَرْ بها   ***   يُغْني قليلُ النُّصحِ عنْ إطناب
ثم الصلاة على النبيِّ المجتبى   ***   خيرِ الورى والآلِ والأصحابِ


مدونة أبي الوليد © 2016